حُمّى الـأوجاع !

هلَّ رفهتَ عنكْ ، ليبدو أنك رفهت عنيّ !

ذاكرةُ العيدِ مُكتظةٌ بالأوجاعِ المنزويةِ في القلبِ تدّعي الخرَسْ !

الآلامُ المحشورةُ في عنقِ زجاجةِ الصمتِ الخاليةِ من الأكسجين !

وانفراجُ شفتيَّ في شبهِ ابتسامة باهتة !

معصمي الأيسر تحيطُهُ شرائطُ رماديّة لا تُحصى بعدد الخيبات في حياتي!

العيدُ مرتبطٌ ببكائي الذي لا يدري بهِ غيري !

وبانقباضاتِ قلبي التي تجعلني أنحني بألم !

وبصداعٍ مقيتٍ يجعلُني لا أرى الأشياءَ بجَلاء !

العيدُ فرصةٌ جيّدةٌ لإطلاقِ عصافير أمنياتي إلى سماءِ الأحلام ..!

خمسةُ عصافيرَ ربما هي التي أطلقها كلّ عيدٍ منذ عدة سنوات !

أخيراً سأرى سارة صديقتي البعيدة جداً ! , سأسمعُ صوتَ نورة الحنون وهي تعِدُني بزيارةٍ لا يحينُ موعدُها ! , سأعايدُ سميّتي وستحكي لي عن قصصها التي تخبّئها عني في كلّ اتصال بحجةِ أن الوقتَ غير مناسب , فأغفو في أحضانِ ذكرى ماضية حينما كنا نتقاسمُ الحكايا بلا حدود ..! , وسأستمعُ بصبرٍ لتوبيخِ زينب لي لأني لم أتصل بها منذ مدة, وهيَ لا تدري بأني أخشى الهاتف والرسائل والعيد !

وأختبئُ بصعوبةٍ بالغة لأختلسَ بعضَ الدقائق أرضي بها الحنينَ لدفئي الغائبة / الحاضرة في قلبي !

ثمّ أصدمُ بعصافيري التي تسقطُ جريحةً أو تحتضر !

لن يعنّفني بابا لأنّ الدنيا عيد !

وأمنّي نفسي بأنّ الجميع سيلهونَ بأجواء العيد علّي أستطيعُ صياغةَ أحرفي بلا مقاطعةٍ هذه المرة , بدلاً من نصوصي المبتورةِ دائماً عن نقطةٍ معيّنة !

في داخلي حُروفٌ أنيقة وسمفونياتُ بيانٍ فاتنة وأحاسيس ساحرة , وكلما ولدَ نصٌّ جديد شعرتُ بالخيبةِ لأنّ في داخلي أطفالاً أجمل لا أستطيع ولادتهم للحياة !

مع اقتراب كلّ عيد : أكونُ قد قرأتُ أكثر وكتبتُ أكثر ,  واكتأبتُ أكثر !

أففففف !

لستُ على ما يُرامْ , ولستُ بحاجةٍ لتمثيلِ فرحٍ زائفٍ لأرضيَ المشاهدين!

كيفَ استطعتُ الاستمرار في ممارسةِ الحياة حتى الآن ؟!

والصباحاتُ تأتي بارتجافةٍ في أطرافي , وأشعرُ بقلبي يهوي وبرغبةٍ في تقيُّؤ كل شيء !

أرجو أني تركتُ شعوراً جميلاً في قلوبِ جميع أصدقائي حينما كنتُ أولَ من يهنئهم بالعيد ..

ورغمَ ذلكَ لم تأتِني كلمةُ معايدةٍ واحدة !

خذوا كلّ أفراحي إن شئتم فلم يعد هذا يهمّ !

ماذا أفعلُ يا صديقي حينما يُخاصمني الفرح , وأسعى للصلحِ فيغدرُ بي عندَ أولِ رصيف ؟!

ماذا أفعلُ يا صديقي حينما تتركُني في وسطِ الزحام ظانّاً أني سأكونُ بخير , بينما أتوهُ وحيداً في الضجيجِ بِلاك ؟!

ماذا أفعلُ يا صديقي حينما لا يزورني في العيد إلا أوجاعي ؟!

؛ حينما أشحذُ تفاصيلَ أعيادهم , فيروونها بتلذذ , وأوهمني بأني سعيد!

لا تُجبني ! .. , وحدَها الأسئلةُ تُصغي وتحملُ حلّ معضلتي !

– ربما – !

* من المؤلمِ أن يُثني العابرونَ على أوجاعكَ المُدماة بعنف !

* وكلّ عامٍ وأعيادكم بلا أوجاعٍ ولا حُمّى , كل عيدٍ وأنتم في فرح لا ينتهي ..!

الخافقُ المجروحْ ! .

6 تعليقات to “حُمّى الـأوجاع !”

  1. ?? Says:

    ستزول حمى الأوجاع ياخافقي
    ستغيب وتبهت “””””” ()
    العيد أنتِ بهجته في قلبي وفي قلب كل من يحبك
    أنت ِالعيد الجميل القادم بلا اوجاع
    وانت ِالامل المرفرف بخافقي
    فكوني بخير
    ودعوات تحتويك ()

  2. وتسَمـو الروح ..~ Says:

    حسناً لم تري صديقتكِ البعيدة جداً هذا العيد أيضاً ولكن أعتقد أن معايدتهـآ وصلتكِ ! 😦
    أعترف أنني لا أستطيع التعامل مع أي شخص يحمل تلك الكمية الكبيرة من الحزن ، لأنني ببساطة لم أجرب أن أعيش في هكذا حزن! ليس لان حياتي وردية أو لأني عالمي ممتلئ بالأصدقاء الرائعين – ليس لي أصدقاء بتلك الروعة المثالية على فكرة – وأقضي معظم أيامي دون أن يصدر جوآلي ربع إهتزآزة حتى !! ، وأتحمل عبء أشياء كثيرة ولكنني سعيدة لأنني أريد أن أكون سعيدة ! 🙂
    العيد بهجة ولنفسكِ حقٌ عليكِ أن تبهجيهـآ << ربما ردي جاء متأخراً ولكن احرصي في الأعياد القادمة أن تكوني سعيدة من اجلكِ فقط ! . لاتنتظري السعادة من الآخرين لأنها ربما لن تأتي .. أنتِ من يصنع السعادة لذاتكِ ، انتِ وأنتِ فقط 🙂

    أعتذر عن تقصيري ولكنني أنسى أشياء كثيرة حولي ، حتى أسرتي لا أرآهـآ إلا وقت العشاء وأحياناً لا أري وآلدي ليومين متتاليين ! بل أحيانا أنسى نفسي :// << عافاكم الله من شر الدراسة الجامعية 😛

  3. الخافقُ المجروحْ ! Says:

    ممتنةٌ للإنسانةِ التي فضلت أن تمرّ بلا معرف ؛
    رغم أن قلبي يعرفها =)
    تماماً ك يدٍ حانيةٍ تمسحُ الألم ..
    الدعوات ؛ هذا أكثر ما أحتاجهُ وأبلغُ ما تقدمونه لي ..
    شكراً ~

  4. الخافقُ المجروحْ ! Says:

    حيّ هلاً بالسموّ ,
    أنرتِ الوطنَ والله =)
    وصلتني يا صديقتي البعيدة ؛ وكانت أجملَ معايدةٍ تلقيتها ^_^
    حبيبتي , أمقتُ حقاً أن توصلَ لكم أحرفي الشعور بالذنب , كلا لا تجعليني أوبخ نفسي =”
    شخصيتي العاطفيّة والحساسة جداً تختلفُ عن شخصيتكِ الرائعة المتوازنة والعملية ..
    وربما هذا ما يقربنا من بعضنا أكثر ^_^ لأنكِ إنسانةٌ يعتمدُ عليها بثقة ()
    أجل ؛ إنني ألقّنُ قلبي الدرسَ تلوَ الدرس , وعندما يأتي الامتحانُ يشبهُ عصفوراً صغيراً سقطَ في بركة ماء وهو يقاوم الغرق !
    إنني أتحسس ملامحَ حزني , أرسمها بدقة لأضعَ يدي على الدواء ..
    حبيبتي لا أريدكِ أنتِ ولا أصدقائي أن تشعروا بالذنب تجاهي , أحزاني تخصني فقط , وأعبرُ عنها حتى لا أنفجر ..
    وقلوبكم لا تفارقني أبداً مهما نأيتم ..
    وفقكِ ربي وبلغني يومَ تخرجكِ , ويومَ زفافكِ أيضاً د. سموّ =$

  5. وتسَمـو الروح ..~ Says:

    أعرف أن كتابة الحزن تكون أكثر من الحزن الفعلي .. فالإنسان يكتب في لحظة الحزن بإنفعالاته قبل أن تهدأ .. ولكن كلامي ليش شعور بالذنب فقط .. بل هو نصيحة أيضاَ لأنه في يوم ما كنت تلك الإنسانة الحساسة .. لكن تغيرت وإلى الآن أحمد الله على ذلك التغير لأنه أرآحني كثيراً :))
    كوني قوية خـآفقي ❤
    اللهم آميييين ..مَ دري انتي ليه مصرة على يوم زفافي 😛
    خلي يوم تخرجي يجي بس الأول :P:D:D
    ملأ الله زوآيـآ قلبك سعـآدة لاتزول ، ورزقكِ رآحة بـآل لاتنقطع 🙂

  6. الخافقُ المجروحْ ! Says:

    د.سموّ : انت قل آمين وآنا بدعي الله أن يصونك ()*

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: